تعينه من بين انحائه بالاطلاق المسوق في مقام البيان بلا معين ، ومقايسته مع تعين الوجوب النفسي باطلاق صيغة الامر مع الفارق ، فان النفسي هو الواجب على كل حال بخلاف الغيري فإنه واجب على تقدير دون تقدير ، فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير فيكون الاطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا عليه ، وهذا بخلاف اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ،
شرح
( تعينه ) أي تعين كون العلة منحصرة الموجب للمفهوم ( من بين انحائه ) أي أنحاء الترتب على العلة ( بالاطلاق ) متعلق بتعينه ( المسوق في مقام البيان بلا معين ) بل الاطلاق بالنسبة إلى ما كانت العلة منحصرة وإلى ما كانت غير منحصرة على حد سواء لما يجئ من قوله « ضرورة » الخ ( ومقايسته ) أي قياس تعين العلة المنحصرة - بالاطلاق - التعليق ( مع تعين الوجوب النفسي باطلاق صيغة الامر مع الفارق ) فلا يقاس الاطلاق هنا على الاطلاق ثمة ( فان النفسي هو الواجب على كل حال ) سواء وجب الغير أم لا ، وعليه فإذا لم يعلم بتقيد الوجوب بغيره لزم عليه اتيانه ( بخلاف ) الواجب ( الغيري فإنه واجب على تقدير دون تقدير ، فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير ) أعني ذا المقدمة .
مثلا : إذا ورد أكرم زيدا ولم نعلم أنه واجب نفسي بحيث يجب اكرامه مطلقا أم واجب غيري بحيث يجب اكرامه إذا وجب اكرام عمرو ، فاللازم الحمل على الاطلاق وان وجوبه مطلقا على كل حال ( فيكون الاطلاق في الصيغة مع ) تمامية ( مقدمات الحكمة محمولا عليه ) أي على النفسي .
( وهذا بخلاف اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ) في