كما في قوله تبارك وتعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ »
إلى قوله :
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
« 1 » واما ما إذا كان مثل « والمطلقات أزواجهن أحق بردهن » فلا شبهة في تخصيصه به .
شرح
الموضوعية أصلا .
مثال ما كان في كلامين ( كما في قوله تبارك وتعالى :« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ ») أي يصبرن ( إلى قوله :« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ») فان المطلقات عام يشمل البائنات والرجعيات ولكن الضمير في« بُعُولَتُهُنَّ »مختص بالرجعيات إذ حق الرجعة للزوج انما هو في المطلقة الرجعية دون البائنة ، والكلام في أنه هل يوجب اختصاص الضمير بالرجعيات تخصيص العام - أعني المطلقات - بهن حتى يكون الكلام في قوة ان يقال : والمطلقات الرجعيات يتربصن ، أم لا يبقى العام على العموم حتى يكون الحكم بالتربص عاما بالنسبة إلى جميعهن .
ومثال ما كان في كلام واحد مع استقلال العام : نحو « أكرم العلماء وواحدا من جيرانهم » ، والفرق بين المثالين واضح فان جملة بعولتهن تامة مغايرة لجملة والمطلقات ، بخلاف الثاني فان وواحدا من جيرانهم بمنزلة المفعول للجملة الأولى .
( وأما ما إذا كان ) في كلام واحد مع عدم استقلال العام بل يكون العام بعض الموضوع ، كما إذا كان له بدل ( مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) فان أزواجهن بدل عن العام أي المطلقات ( فلا شبهة في ) خروجه عن محل النزاع لبداهة ( تخصيصه ) أي العام ( به ) أي بالضمير ، إذ ليس في البين إلا حكم واحد مختص ببعض أفراد العام ، فلا مجال لتوهم بقاء العام على عمومه
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .