تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مع القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير ، وبالجملة اصالة الظهور انما تكون حجة فيما إذا شك فيما أريد لا فيما إذا شك في انه كيف أريد فافهم ، لكنه إذا عقد للكلام ظهور في العموم - بأن لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به عرفا وإلّا فيحكم عليه بالاجمال ويرجع إلى ما يقتضيه الأصول
شرح
وكيف كان فليس بناء العقلاء على اتباع الظهور في تعيين كيفية الاستعمال ( مع القطع بما يراد كما هو الحال في ناحية الضمير ) إذ نقطع بالمراد منه وانه بعض أفراد العام ، فأصالة الحقيقة في العام لا تعارضها أصالة الحقيقة في الضمير ، لعدم جريان الأصل فيه بعد العلم بالمراد . ( وبالجملة اصالة الظهور انما تكون حجة فيما إذا شك فيما أريد لا فيما إذا شك في أنه كيف أريد ) . وبهذا تبين انه لا دوران بين الاصالتين حتى نحتاج إلى المرجح أو نتوقف بل اللازم الحكم بتربص جميع المطلقات الا ما خرج بالدليل ، مع الحكم بأحقية بعولة الرجعيات فقط ( فافهم ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن اصالة الظهور ولو لم تجر في الضمير لكنها غير جارية في العام أيضا ، لاحتفاف الكلام بما يصلح ان يكون قرينة ، وحينئذ يجب التوقف كما ذهب اليه المحقق ، واليه أشار بقوله : ( لكنه ) أي ما ذكرنا من بقاء العام على ظهوره انما يكون ( إذا عقد للكلام ظهور في العموم بأن لا يعد ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به ) الكلام ( عرفا ) كأن يكونان في كلامين ( وإلّا ) يكن كذلك - بأن لم ينعقد ظهور والعموم بأن كان العام والضمير في كلام واحد وشبهه - ( فيحكم عليه بالاجمال ويرجع ) في غير مورد الضمير كالبائنات في الآية الشريفة ( إلى ما يقتضيه الأصول )