تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الظهور في طرف العام سالمة عنها في جانب الضمير ، وذلك لان المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد ، لا في تعيين كيفية الاستعمال ، وانه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد
شرح
( الظهور في طرف العام سالمة عنها ) أي عن أصالة الظهور ( في جانب الضمير ) فاللازم التصرف في الضمير بأحد النحوين دون العام ( وذلك لان المتيقن من بناء العقلاء هو اتباع الظهور في تعيين المراد ) فلو شك في أن المراد من لفظ « صلّ » الايجاب أو الاستحباب أجروا أصالة الحقيقة وحكموا بأن المراد الايجاب لا الاستحباب مثلا ( لا في تعيين كيفية الاستعمال ، وانه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الاسناد ) فلو علم بأن المراد من الامر في قوله « صلّ » هو الايجاب ، ولكن شك في أنه على نحو الحقيقة أو المجاز لم يجروا أصالة الحقيقة لاثبات أنه حقيقة لا مجاز . ثم إنه قد تقدم في بعض المباحث السابقة الفرق بين المجاز في الكلمة وبين المجاز في الاسناد وان الأول لغوي والثاني عقلي . مثلا : لو قال « أنبت الربيع البقل » فقد يجعل المجاز في الكلمة ، بأن يشبّه الربيع بالفاعل الحقيقي فيستعمل الربيع فيه كلمة اللّه كاستعمال الأسد في زيد وحينئذ يكون المجاز في الكلمة لاستعمال كلمة مكان أخرى ، وقد يجعل المجاز في الاسناد بأن ينسب فعل القادر المختار إلى الربيع مع استعمال الربيع في معناه الموضوع له ، وحينئذ يكون المجاز في الاسناد ، إذ أنه أسند الفعل وهو الانبات إلى غير ما هو له ، ولم يكن مجازا في الكلمة لان كل كلمة من الجملة استعملت في معناها الموضوع لها .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 186 | السيد محمد الحسيني الشيرازي