تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فلو لا الاطلاق واثبات عدم دخل ذاك العنوان في الحكم لما أفاد دليل الاشتراك ومعه كان الحكم يعم غير المشافهين ، ولو قيل باختصاص الخطابات بهم فتأمل جيدا . فتلخص انه لا يكاد تظهر الثمرة الا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام ، وقد حقق عدم الاختصاص به
شرح
بخلاف ما لو كان الوصف ليس مما يوجب فقدانه في المشافه عدم جريان الاطلاق بالنسبة اليه ( فلو لا الاطلاق واثبات عدم دخل ذاك العنوان ) المحتمل دخله ( في ) ترتب ( الحكم لما ) ثبت الحكم للمشافه حين فقدانه الوصف لعدم ( أفاد ) ة ( دليل الاشتراك ) بالنسبة إلى حالتي المشافه ( ومعه ) أي مع الاطلاق ( كان الحكم يعم غير المشافهين ) من المعدومين والغائبين كما يعم حالتي المشافهين ( ولو قيل باختصاص الخطابات بهم ) وصل بقوله « يعم » فالمدار في شمول الاطلاق لغير المشافه شموله للحالة الثانية للمشافه ، ولا يخفى ان عبارة المصنف « ره » مشوشة ( فتأمل جيدا ) حتى لا يشتبه عليك المراد . ( فتلخص ) مما تقدم ( انه لا يكاد تظهر الثمرة الا على ) تمامية ( القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع ) اثبات مقدمة أخرى ، وهي ( كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام ) فان تمت هاتان المقدمتان كانت ثمرة النزاع : انه لو قلنا بشمول الخطاب للمعدومين كانت الظواهر حجة بالنسبة إليهم فيجوز لهم الرجوع إلى ظهور الخطابات لتشخيص مراد المتكلم ، ولو لم نقل بالشمول لم يجز ذلك لهم ( و ) لكن ( قد حقق ) بطلان المقدمتين لضرورة ( عدم الاختصاص به ) أي بمن قصد افهامه بل الظواهر حجة مطلقا كما بينوه