تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الاحكام ودليل الاشتراك انما يجدى في عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضا ،
شرح
( لما ثبت بقاعدة الاشتراك للغائبين فضلا عن المعدومين حكم من الاحكام ) لوجود هذا النحو من الاختلافات . فالتزام الفقهاء بالاشتراك يدل على مدخلية هذا النحو من التفاوت ، بل لو اعتبر مثله لزم تبدل الاحكام بالنسبة إلى الأزمان والأجيال . ثم إن المصنف « ره » استدل على صحة التمسك بالاطلاق للمعدومين بما حاصله انه لو تبدل حال المشافه ، بأن كان في حال الخطاب مثلا غنيا ثم صار فقيرا ، فشك - من جهة التبدل - في بقاء الحكم الأول كان اللازم عليه اجراء الاطلاق ، فكذا الحال بالنسبة إلى الموجود والمعدوم بأنه لو كان للموجود وصف كان المعدوم فاقدا له لزم اجراء المعدوم الاطلاق بالنسبة إلى ذلك الوصف . والحاصل : انه كما يجري الاطلاق بالنسبة إلى الحالة الثانية في شخص واحد كذلك يجري الاطلاق بالنسبة إلى الشخص الثاني المفقود حين الخطاب . نعم إذا كان الوصف بحيث لو فقد في المشافه لم يتمكن من التمسك بالاطلاق لم يجر التمسك بالاطلاق لفاقده من المعدومين ( و ) ذلك لان ( دليل الاشتراك انما يجدي في عدم اختصاص التكاليف باشخاص المشافهين فيما لم يكونوا ) أي المشافهين ( مختصين بخصوص عنوان لو لم يكونوا معنونين به لشك في شمولها لهم أيضا ) فإنه لو كان فقدان الوصف في المشافه موجبا لعدم جريان الاطلاق بالنسبة اليه لم يجر الاطلاق بالنسبة إلى غير المشافه الذي يعدم عنه ذلك الوصف ،
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 181 | السيد محمد الحسيني الشيرازي