ولا يذهب عليك انه يمكن اثبات الاتحاد وعدم دخل ما كان البالغ الآن فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له باطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به ، وكونهم كذلك لا يوجب صحة الاطلاق مع إرادة المقيد منه فيما يمكن أن يتطرق اليه الفقدان ،
شرح
ولم يجز التمسك بالاطلاق لان الاجماع ليس هنا على الاشتراك في التكليف بناء على عدم الشمول ، فاللازم الرجوع إلى الأصل العملي .
( و ) لكن ( لا يذهب عليك ) عدم استقامة هذه الثمرة أيضا ل ( أنه يمكن اثبات الاتحاد و ) القطع ب ( عدم دخل ما كان البالغ الآن ) بعد زمان الخطاب ( فاقدا له مما كان المشافهون واجدين له ) كفقد البالغ في زماننا للنبي والوصي ووجدان المشافهين لهما في مثال صلاة الجمعة ( باطلاق الخطاب إليهم من دون التقييد به ) أي بهذا الوصف المفقود في زماننا . مثلا : اطلاق خطاب« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ »الآية يقتضى عدم دخل كونهم في زمان النبي والوصي عليهما السّلام في حكم وجوب الجمعة ، إذ لو كان دخيلا لقيد الحكم كأن يقال يا أيها المؤمنون الحاضرون في زمان النبي والوصي .
( و ) ان قلت : ( كونهم ) أي المشافهين ( كذلك ) واجدين للشرط يغني عن التقييد ، فعدم ذكر القيد لا يدل على عدم القيد واقعا بل يحتمل أمرين عدم القيد وعدم الذكر لوجدان الشرط ، وعلى هذا فلا يمكن التمسك بالاطلاق لعدم دخل القيد إذ الاطلاق أعم من عدم القيد والأعم لا يدل على الأخص .
قلت : كون المشافهين واجدين للشرط ( لا يوجب صحة الاطلاق مع إرادة المقيد منه فيما يمكن ) أي في القيد والشرط الذي يمكن ( أن يتطرق اليه الفقدان ) كما فيما نحن فيه ، فإنه كان من الممكن فقدانهم للنبي والوصي كأن يسافر أحدهم