تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وان صح فيما لا يتطرق اليه ذلك ، وليس المراد بالاتحاد في الصنف الا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه والتفاوت بسببه بين الأنام بل في شخص واحد بمرور الدهور والأيام وإلّا
شرح
إلى بلد نائي ، فإنه لو أريد المقيد بالحاضر من اطلاق الآية ولم يبين فيها لزم الاجمال حتى جاز أن يتمسك النائي بالاطلاق وإقامة الصلاة بدون النبي والوصي ( وان صح ) الاطلاق وإرادة المقيد ( فيما ) أي في الشرط الذي ( لا يتطرق اليه ذلك ) الفقدان ، كأن يقول يا أيها الذين آمنوا ويريد بهم المقيد بمن كان في عصره نبي أو وصي ، فان الأرض لا تخلو عن الحجة . فتحصل ان الاطلاق يدفع احتمال التقييد بقيد ممكن الزوال ، وحينئذ فلو كان هناك اطلاق واحتملنا اختصاص الحكم بصنف خاص - يمكن زوال الوصف عنهم - تمسكنا بأصالة الاطلاق لنفيه ، ولو لم يكن اجماع بالاشتراك . وبهذا كله تبين سقوط الثمرة الثانية ( وليس المراد بالاتحاد في الصنف ) في كلام من شرط الاتحاد لجر التكليف بالنسبة إلى الغائب والمعدوم ( الا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام ) كالبلوغ والخلو عن الحيض وعدم السفر ونحوها مما يمكن تقييد التكليف بها ( لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه والتفاوت بسببه بين الأنام ) كالسكنى في بعض البلاد ، كأن يقال : نحتمل ان الحكم يكون الكر كذا ماء مختص بالمدينة التي مائها مر فيزيد وزنه عن وزن ماء العراق العذب ، أو الحكم بالصوم بالأبيض لا الجنس الأسود لاحتمال أن يكون علته تجفيف الرطوبات والأسود لا رطوبة لجسمه ( بل في شخص واحد ) كالشاب والهرم والقوي والضعيف ( بمرور الدهور والأيام ) متعلق بالاختلاف في شخص واحد ( وإلّا ) فلو كان المعتبر الاتحاد في الصنف بحسب هذه الأمور