على عدمه لعدم كونها حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين ، فلا بد من اثبات اتحاده معهم في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الاحكام ، حيث لا دليل عليه حينئذ الا الاجماع ولا اجماع عليه الا فيما اتحد الصنف كما لا يخفى ،
شرح
التمسك بالاطلاق بناء ( على عدمه ) أي عدم التعميم ( لعدم كونها ) أي الاطلاقات ( حينئذ ) أي حين لم تكن تشمل المعدومين ( متكفلة لاحكام غير المشافهين ، فلا بد من اثبات اتحاده ) أي اتحاد المعدوم في الحكم ( معهم ) أي مع المشافهين ( في الصنف ) بأن يكون رجلا لو كانوا رجالا وعراقيا لو كانوا عراقيين وهكذا ( حتى يحكم ) عليه ( بالاشتراك مع المشافهين في الاحكام ) وانما أوجبنا الاتحاد في الصنف ( حيث لا دليل عليه ) أي على الاتحاد في الحكم ( حينئذ ) أي حين عدم شمول الاطلاقات ( الا الاجماع ولا اجماع عليه ) أي على الاتحاد حكما ( الا فيما اتحد الصنف كما لا يخفى ) .
إذ الاجماع دليل لبي والمتيقن من معقده الاشتراك في الحكم في صورة الاشتراك في جميع الخصوصيات ، ولا يكفي صدق عنوان الحكم على المعدوم لفرض عدم شمول الاطلاق .
والحاصل : انه مع الشك في الحكم يرجع إلى الاطلاق على القول بالشمول ويرجع إلى الأصول العملية على القول بعدم الشمول . مثلا : لو شك في وجوب صلاة الجمعة حال الغيبة جاز التمسك باطلاق قوله تعالى :« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ »« 1 » الآية ، لاثبات الوجوب حال الغيبة ، لصدق العنوان كالايمان على المعدوم زمان الخطاب بناء على شمول الخطابات للمعدومين ،
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 9 .