تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كما أن خطابه اللفظي لكونه تدريجيا ومتصرم الوجود كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة . هذا لو قلنا بأن الخطاب بمثل
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا »
« 1 » في الكتاب حقيقة إلى غير النبي صلّى اللّه عليه وآله بلسانه ، وأما إذا قيل بأنه المخاطب والموجه اليه الكلام حقيقة وحيا أو الهاما
شرح
( كما أن خطابه اللفظي ) جل اسمه ( لكونه تدريجيا ومتصرم الوجود ) بحيث لا يبقى أبدا في الكون - على رأي جماعة من الحكماء والمتكلمين في الكلام اللفظي فتدبر - ( كان قاصرا عن أن يكون موجها نحو غير من كان بمسمع منه ضرورة ) ولو كان باقيا لامكن توجيهه إلى الغائب بعد حضوره وإلى المعدوم بعد وجوده ، وهذا البحث خارج عما نحن فيه كما لا يخفى . ( هذا ) كله ( لو قلنا بأن الخطاب بمثل« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا »في الكتاب ) متوجه ( حقيقة إلى غير النبي صلّى اللّه عليه وآله ) ولكن كان جريانه ( بلسانه ) المبارك كجريان الكلام بالشجر مع كون المخاطب هو موسى عليه السّلام ، والفرق ان الواسطة في الأول ذو إرادة بخلاف الثاني . ( وأما إذا قيل بأنه ) صلّى اللّه عليه وآله هو ( المخاطب والموجه اليه الكلام حقيقة وحيا أو الهاما ) بغرض ايصالها إلى المكلفين فحيث لم يرد منه المخاطب الحقيقي ، إذ المقصود بالخطاب غير موجه اليه الكلام والموجه اليه الكلام غير مقصود
هامش
- الدنيا أو تكبر البيضة ؟ قال ( ع ) : ان اللّه تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والذي سألتني لا يكون . ( 1 ) سورة النساء : 1 .