كما هو واضح .
وان أبيت الا عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقي فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية بأدوات الخطاب أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة كغيرها بالمشافهين فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم ،
شرح
أي ارتكازا .
والحاصل : انه لو لم يكن التفتيش سببا لظهور التنزيل فمن أين نعلم بالتنزيل الارتكازي والمدعى له يكون بلا دليل لان الدليل عليه الوجدان .
وقد عرفت عدم وجداننا له ( كما هو واضح ) لمن تأمل ، إذ كيف يمكن أن يكون التنزيل ارتكازي الأذهان ومع ذلك لم نلتفت اليه حين التفتيش والفحص ( وان أبيت الا عن وضع الأدوات للخطاب الحقيقي ) لا الانشائي الايقاعي ( فلا مناص عن التزام اختصاص الخطابات الإلهية ) عزّ اسمه الواقعة ( بأدوات الخطاب ) نحو« يا أَيُّهَا النَّاسُ »( أو بنفس توجيه الكلام بدون الأداة ) نحو« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »« 1 » ( كغيرها ) أي كغير الخطابات الإلهية من خطابات سائر الملوك الذين يريدون به جميع الرعية من كان حاضرا ومن كان غائبا ومن كان معدوما ( بالمشافهين ) متعلق بالاختصاص ( فيما لم يكن هناك قرينة على التعميم ) .
أمّا لو كانت قرينة على التعميم نحو غالب الخطابات التي علم عدم اختصاصها فلا بد وأن نقول بشمولها للجميع ولو بنحو المجاز والعناية بتنزيلها منزلة الحاضرين .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .