تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وتوهم صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين فضلا عن الغائبين ، لاحاطته بالموجود في الحال والموجود في الاستقبال فاسد ، ضرورة ان احاطته لا توجب صلاحية المعدوم بل الغائب للخطاب وعدم صحة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى كما لا يخفى ،
شرح
( وتوهم ) الفرق بين خطابات الملوك فلا بد من اختصاصها بالحاضرين ، وبين خطابات اللّه سبحانه ب ( صحة التزام التعميم في خطاباته تعالى لغير الموجودين فضلا عن الغائبين ، لاحاطته ) سبحانه إحاطة علمية ( بالموجود في الحال والموجود في الاستقبال ) وان كان معدوما في الحال لاستواء علم اللّه تعالى بالنسبة إلى ما كان وما يكون وما لم يكن ، فيصح خطابه العام بالنسبة إلى الجميع ( فاسد ) خبر توهم ( ضرورة ان ) الضعف والقصور وعدم الامكان قد يكون بسبب المتكلم وقد يكون بسبب طرف الخطاب ، وعدم امكان خطاب المعدوم من ناحيته لا من ناحية اللّه سبحانه حتى يقال بأن الإحاطة العلمية كافية في الخطاب ، ف ( احاطته ) تعالى ( لا توجب صلاحية المعدوم بل الغائب للخطاب وعدم صحة المخاطبة معهما لقصورهما لا يوجب نقصا في ناحيته تعالى ) فعدم قابلية الظرف مثلا لاخذ ماء البحر ليس من جهة نقص في ماء البحر بل من جهة نقص الظرف ( كما لا يخفى ) . وقد ورد في بعض من الروايات حين سئل الامام عن تعلق قدرة اللّه تعالى بالمستحيل فأجاب عليه السّلام بأن ربنا لا يوصف بالعجز ولكن الطرف غير قابل « 1 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 4 ص 143 نقلا عن التوحيد - ومتن الحديث هكذا : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام هل يقدر ربك ان يدخل الدنيا في بيضة من غير أن تصغر -
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 173 | السيد محمد الحسيني الشيرازي