تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ويشهد لما ذكرنا صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية ولا للتنزيل والعلاقة رعاية ، وتوهم كونه ارتكازيا يدفعه عدم العلم به مع الالتفات اليه والتفتيش عن حاله مع حصول العلم به بذلك لو كان ارتكازيا وإلّا فمن أين يعلم بثبوته كذلك
شرح
( ويشهد لما ذكرنا ) من عدم اختصاص الوضع بالحقيقي وانما الاختصاص بالانصراف ( صحة النداء بالأدوات مع إرادة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية ) كاشفة عن تغيير وجهة اللفظ ( ولا للتنزيل ) للمعدوم منزلة الموجود ( والعلاقة ) بين المعنى الحقيقي والمجازي ( رعاية ) ولو كانت موضوعة للحاضرين لم يجز استعمالها في العموم بلا ملاحظة العلاقة . ولذا ترى المرتكز في الذهن شمول الخطابات القرآنية لنا ، حتى أنه لو قيل لاحد من العرف ان خطاب« يا أَيُّهَا النَّاسُ »لا يشملك ، رأى ذلك خلاف وجدانه ( ولتوهم كونه ) أي التنزيل الذي هو سبب صحة الاستعمال ( ارتكازيا ) ولذا لا نرى العناية لألف الذهن به الموجب لعدم البعد عنه حتى يحتاج إلى النظر والتفكر ( يدفعه عدم العلم به ) أي بالتنزيل ( مع الالتفات اليه والتفتيش عن حاله ) بأن نرجع إلى الذهن ونلاحظ انه هل نزّل فيه المعدوم منزلة الموجود أم لا ( مع حصول العلم به ) أي بالتنزيل ( بذلك ) الالتفات والتفتيش ( لو كان ) التنزيل ( ارتكازيا ) . والحاصل : انه لو كان تنزيل لالتفتنا اليه عند التفتيش ، فعدم وجدان التنزيل حين التفتيش دليل على عدم التنزيل ( وإلّا ) فلو لم نجد التنزيل من أنفسنا حين التفتيش ومع ذلك كان هناك تنزيل ( فمن أين يعلم بثبوته ) أي التنزيل ( كذلك )