تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
على ما حققناه في بعض المباحث السابقة من كونها موضوعة للايقاعى منها بدواع مختلفة مع ظهورها في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه ، كما يمكن دعوى وجوده غالبا في كلام الشارع ، ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل
« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا »
و « يا أيها المؤمنون » بمن حضر مجلس الخطاب بلا شبهة ولا ارتياب .
شرح
والتحضيض ( على ما حققناه في بعض المباحث السابقة ) وهو الجهة الرابعة من مبحث الأوامر ( من كونها موضوعة للايقاعي منها ) لا الحقيقي ( بدواع مختلفة ) فالاستفهام قد يكون لطلب الفهم حقيقة وقد يكون للتقرير نحو « أأنت فعلت » وكذا التمني وغيره ( مع ظهورها ) أي أدوات الاستفهام وأخواته ( في الواقعي منها انصرافا إذا لم يكن هناك ما يمنع عنه ) أي عن هذا الظهور الانصرافي . كما لو وقع الاستفهام أو الترجي في كلام اللّه سبحانه لاستحالة الجهل عليه سبحانه ( كما يمكن دعوى وجوده ) أي وجود المانع عن الانصراف إلى الحقيقي ( غالبا في كلام الشارع ) إذ لو أخذ بظاهر الخطاب لزم الاختصاص بالحاضرين ، مع ( ضرورة وضوح عدم اختصاص الحكم في مثل« يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا »و « يا أيها المؤمنون » ) و« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ »« 1 » إلى غير ذلك ( بمن حضر مجلس الخطاب بلا شبهة ولا ارتياب ) فلو أريد الحاضرون فقط لزم انشاء آخر لغيرهم ، وذلك مما لم يظهر الداعي اليه .
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 6 .