لذلك بل للخطاب الايقاعى الانشائي ، فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها تحسرا وتأسفا وحزنا . مثل « يا كوكبا ما كان أقصر عمره » « 1 » .
أو شوقا ونحو ذلك ، كما يوقعه مخاطبا لمن يناديه حقيقة فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذ التخصيص بمن يصح مخاطبته .
نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا في الخطاب الحقيقي كما هو الحال في حروف الاستفهام والترجى والتمني وغيرها ،
شرح
( لذلك ) الخطاب الحقيقي ( بل للخطاب الايقاعي الانشائي ) بمعنى انها موضوعة لانشاء الخطاب ، سواء كان بداعي الحقيقة أو بسائر الدواعي ، كاظهار الشوق والحزن أو الحسرة أو الندبة أو السخرية أو غير ذلك ( فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها ) أي بالأدوات ( تحسرا وتأسفا وحزنا . مثل : )( يا كوكبا ما كان اقصر عمره ) * وكذا تكون كواكب الاسحار( أو شوقا ونحو ذلك ) غير الخطاب الحقيقي ( كما يوقعه مخاطبا لمن يناديه حقيقة ) نحو « أيا من لست أنساه » ( فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذ ) أي حين لم تكن موضوعة للخطاب الحقيقي فقط ( التخصيص بمن يصح مخاطبته ) من الحاضرين فقط ، بل يشمل المعدومين والغائبين لأنه لا مانع من تعلق الخطاب الانشائي بهما .
( نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا ) لا وضعا ( في الخطاب الحقيقي ) ولذا لو سمع الانسان خطابا حمله على الخطاب الحقيقي إلّا أن يكون هناك قرينة الانشائي ( كما هو الحال في حروف الاستفهام والترجي والتمني وغيرها ) كالعرض
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة أبى الحسن التهامي المتوفى 416 .