تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ووجدانه الشرائط فامكانه بمكان من الامكان ، وكذلك لا ريب في عدم صحة خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة وعدم امكانه ، ضرورة عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلّا إذا كان موجودا وكان بحيث يتوجه إلى الكلام ويلتفت اليه . ومنه قد انقدح ان ما وضع للخطاب
شرح
( ووجدانه الشرائط ) كأن يقول « يجب التقوى على كل موجود بالغ عاقل » ( فامكانه بمكان من الامكان ) ويكون حاله حال سائر الواجبات المشروطة المتفق على امكانها . ( تنبيه ) في العبارة تسامح ، إذ ليس للامكان امكان حتى يتفاوت بعض الأشياء في الامكان ، فان ظاهر العبارة ان امكان هذا النحو من الايجاب أولى بالامكانية من امكان النحو الأول . وكيف كان فالمراد ان امكان هذا أوضح من امكان ذاك . هذا تمام الكلام في النحو الأول من تحرير محل النزاع ، وقد تبين عدم صحة الخطاب ، بمعنى إرادة البعث والزجر فعلا ( وكذلك لا ريب في عدم صحة ) النحو الثاني وهو ( خطاب المعدوم بل الغائب حقيقة وعدم امكانه ) من العاقل الملتفت ( ضرورة ) فكما لا يمكن تكليف المعدوم لا يمكن خطابه لضرورة ( عدم تحقق توجيه الكلام نحو الغير حقيقة إلّا إذا كان موجودا وكان ) حاضرا ( بحيث يتوجه إلى الكلام ويلتفت اليه ) فالكلام وان كان عرضا قائما بالمتكلم لكن كونه خطابا حقيقيا متوقف على طرف للمتكلم يسمى بالمخاطب ، وعليه فلا يتعلق بالمعدوم والغائب . ( ومنه ) أي مما ذكرنا من عدم تعلق الخطاب بالمعدوم والغائب ( قد انقدح ) حال النزاع الثالث الذي كان نزاعا لغويا ، و ( ان ما وضع للخطاب )