من غير الطلب انشاء التمليك في الوقف على البطون ، فان المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة بعد وجوده بانشائه ويتلقى لها من الواقف بعقده فيؤثر في حق الموجود منهم الملكية الفعلية ولا يؤثر في حق المعدوم فعلا الا استعدادها لان تصير ملكا له بعد وجوده .
هذا إذا أنشأ الطلب مطلقا ، وأما إذا أنشأ مقيدا بوجود المكلف
شرح
الموانع ( من غير الطلب انشاء التمليك في الوقف على البطون ، فان ) الواقف ينشأ الملك بانشاء واحد للمعدوم والموجود كما أن المولى ينشأ الطلب بانشاء واحد منهما .
و ( المعدوم منهم يصير مالكا للعين الموقوفة ) في الوقف الخاص ( بعد وجوده ) أي وجود ذلك المعدوم ( ب ) سبب ( انشائه ) أي انشاء الواقف ( ويتلقى ) الموجود الذي كان معدوما حين الوقف ( لها ) أي للعين الموقوفة ( من الواقف ) لا من البطن السابق عليه ( بعقده ) أي يكون تلقى الموجود فعلا للوقف بسبب ذلك العقد للوقف الذي اجراه الواقف قبل وجود هذا الموقوف عليه ( فيؤثر ) عقد الوقف المنشأ بانشاء واحد ( في حق الموجود منهم الملكية الفعلية ) لفرض اجتماع الشرائط ( ولا يؤثر ) هذا العقد ( في حق المعدوم فعلا الا استعدادها ) أي العين الموقوفة ( لان تصير ملكا له بعد وجوده ) فكما ان الملك بالنسبة إلى بعض البطون فعلي ، وبالنسبة إلى البعض الآخر استعدادي ، كذلك الطلب بالنسبة إلى الموجودين فعلي ، وبالنسبة إلى المعدومين استعدادي .
ثم إن ( هذا ) الذي ذكرنا في توجيه كون الانشاء واحدا والمنشأ مختلفا انما يكون فيما ( إذا أنشأ الطلب مطلقا ) كأن يقول « يا أيها الناس اتقوا اللّه » ، فإنه يحتاج إلى التقريب المذكور ( واما إذا أنشأ ) الطلب ( مقيدا بوجود المكلف )