تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
نعم هو بمعنى مجرد انشاء الطلب بلا بعث ولا زجر لا استحالة فيه أصلا ، فان الانشاء خفيف المئونة فالحكيم تبارك وتعالى ينشأ على وفق الحكمة والمصلحة طلب شئ قانونا من الموجود والمعدوم حين الخطاب ليصير فعليا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع بلا حاجة إلى انشاء آخر فتدبر . ونظيره
شرح
الاطناب في المقام . ( نعم هو ) أي التكليف ( بمعنى مجرد انشاء الطلب بلا بعث ولا زجر ) بالنسبة إلى المعدوم ، وان كان فعليا بالنسبة إلى الموجود ( لا استحالة فيه أصلا فان الانشاء خفيف المئونة ) إذ هو عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ أو جعل الشئ على عهدة المكلف ( فالحكيم تبارك وتعالى ينشأ على وفق الحكمة والمصلحة طلب شيء قانونا ) أي على سبيل ضرب القانون والقاعدة الكلية ( من الموجود والمعدوم حين الخطاب ) الجار يتعلق بالطلب والظرف متعلق بالموجود والمعدوم . ان قلت : طلبه من الموجود لا اشكال فيه ، واما الطلب من المعدوم فلغو لعدم قدرة المعدوم على الفعل حين الطلب . قلت : انما يطلب من المعدوم ( ليصير ) التكليف ( فعليا بعد ما وجد الشرائط وفقد الموانع ) فإنه لو أنشأ التكليف أولا على الموجود فقط احتاج ثانيا إلى انشاء آخر ، بخلاف ما لو أنشأ عاما فإنه ( بلا حاجة إلى انشاء آخر ) بعد وجود المعدومين ( فتدبر ) كي لا تتوهم بأنه لا يحتاج إلى انشاء آخر ولو أنشأ أولا بالنسبة إلى الموجود لامكان نصب قرينة على الاشتراك ، وذلك لأنه يحتاج إلى الانشاء على كل حال وانما القرينة كاشفة عن الانشاء . ( ونظيره ) أي نظيره في صحة الانشاء ليصير فعليا عند وجود الشرائط وفقدان