للنقض والابرام بين الاعلام ، فاعلم أنه يمكن أن يكون النزاع في ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أم لا ، أو في صحة المخاطبة معهم ، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب ، بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحتها أو في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين
شرح
( للنقض والابرام بين الاعلام ف ) نقول : ( اعلم أنه يمكن ) ان يحرر محل النزاع على ثلاثة أوجه :
« الأول » - ( ان يكون النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين ) بأن يكون المعدوم فعلا - حين الخطاب - مأمورا بالفعل ومنهيا عنه ، يعني ان يكون البعث والزجر بالنسبة اليه فعليا ( كما صح تعلقه بالموجودين أم لا ) وكذا يتصور النزاع بهذا النحو بالنسبة إلى الغائبين عن مجلس الخطاب وان كان الامر بالنسبة إليهم أهون .
« الثاني » - ما أشار اليه بقوله : ( أو ) ان يكون النزاع ( في صحة المخاطبة معهم ، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب ، بالألفاظ الموضوعة للخطاب ) كأن يقول لهم افعلوا كذا واتركوا كذا ( أو ) المخاطبة معهم ( بنفس توجيه الكلام إليهم ) بدون الخطاب كأن يقول« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »« 1 » موجها الكلام إلى المعدوم أو إلى الغائب ( وعدم صحتها ) .
« الثالث » - ما أشار اليه بقوله : ( أو ) أن يكون النزاع ( في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين ) كأن يكون « الناس » الواقع
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .