حال احتمال قرينة المجاز . وقد اتفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به مطلقا ولو قبل الفحص عنها كما لا يخفى .
( ايقاظ ) لا يذهب عليك الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الأصول العملية حيث إنه هاهنا عما يزاحم الحجية بخلافه هناك فإنه بدونه لا حجة ، ضرورة ان
شرح
المتصل ( حال احتمال قرينة المجاز ) متصلة ومنفصلة ( وقد اتفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به ) أي باحتمال المجاز ( مطلقا ) سواء احتمل كون قرينته متصلة أم منفصلة ( ولو قبل الفحص عنها ) وهذا الاتفاق حجة لما تقدم في الاجماع من كشفه عن سيرة أهل اللسان ، إذ العلماء من أظهر مصاديق أهل اللسان ( كما لا يخفى ) ولكن الكلام في الاتفاق المذكور ، فانا رأينا كتب الفقه تتعرض لجميع ذلك عند الاستدلال . نعم الغالب هو التكلم في المعارضات . وبهذا كله ظهر حال سائر ما هو خلاف الظاهر كاحتمال النقل والاشتراك والاضمار وغيرها .
( ايقاظ - لا يذهب عليك الفرق بين الفحص هاهنا ) في باب الأصول اللفظية كأصالة العموم وأصالة الاطلاق ونحوهما ( وبينه في الأصول العملية ) أعني أصالة البراءة والاستصحاب والتخيير والاحتياط ، فإنه كما يجب الفحص هنا حتى يحكم بالعموم أو الاطلاق كذلك يجب الفحص هناك حتى يحكم بالبراءة وأخواتها ، ولكن بين الفحصين فرق ( حيث إنه ) أي الفحص ( هاهنا ) في الأصول اللفظية ( عما يزاحم الحجية ) بعد احرازها ، إذ أصالة العموم محرزة وانما الشك في المانع عنها لبداهة ان التخصيص مانع عن العمل بالعموم لأن عدم التخصيص مقتض له ( بخلافه ) أي الفحص ( هناك ) في باب الأصول العملية ( فإنه بدونه ) أي بدون الفحص ( لا حجة ) ولا مقتضى للعمل بها ( ضرورة ان ) مدرك حجية الأصول