فالتحقيق عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما إذا كان في معرض التخصيص ، كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة ، وذلك لأجل انه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله
شرح
العمل بالعام قبل الفحص ، حيث استدل بعض منهم على ذلك : بعدم حصول الظن بالمراد الا بعد الفحص - كما عن الوافية حكايته عن بعض - وآخر بعدم الدليل على حجية أصالة العموم بالنسبة إلى غير المشافه أو من قصد تفهيمه الا بعد الفحص - كما عن المحقق القمي « ره » - وثالث بالعلم الاجمالي بورود مخصصات كثيرة بين الأمارات الشرعية الموجب لسقوط أصالة العموم عن الحجية ، وبعد الفحص يخرج العام عن كونه طرفا للعام المذكور ، فلا مانع من اجراء أصالة العموم فيه .
وحاصل التعريض : ان هذه الاستدلالات كلها خارجة عن محل الكلام ، فان المدعى لوجوب الفحص يدعيه بعد البناء على أن أصالة الظهور حجة من باب الظن النوعي لا الشخصي ، وانها حجة في حق المشافهين وغيرهم ، وان العام ليس من أطراف العلم الاجمالي « 1 » انتهى .
( فالتحقيق ) في المقام التفصيل ب ( عدم جواز التمسك به قبل الفحص فيما إذا كان ) العام ( في معرض التخصيص ، كما هو الحال في عمومات الكتاب والسنة ) فان كونها في معرض التخصيص بديهي لمن له أقل إلمام بالفقه ( وذلك ) الذي ذكرنا من وجوب الفحص في هذا النوع من العمومات ( لأجل أنه لولا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به ) أي بالعام ( قبله ) أي قبل الفحص
هامش
( 1 ) حقائق الأصول ج 1 ص 514 .