فلا أقل من الشك ، كيف وقد ادعى الاجماع على عدم جوازه فضلا عن نفى الخلاف عنه ، وهو كاف في عدم الجواز كما لا يخفى .
وأما إذا لم يكن العام كذلك كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات فلا شبهة في ان السيرة على العمل به بلا فحص عن مخصص ، وقد ظهر لك بذلك ان مقدار الفحص اللازم ما به
شرح
( فلا أقل من الشك ) فلا مسرح لبناء العقلاء على العمل بالعموم مطلقا ، ومثلها ما لو كان متكلم كذلك بأن جرت عادته على التكلم بالعام مع إرادة الخاص اعتمادا على القرائن المنفصلة .
و ( كيف ) يجوز العمل بالعام قبل الفحص في هذا النحو من العمومات ( و ) الحال انه ( قد ادعى الاجماع على عدم جوازه ) فإنه لو كان بناؤهم على العمل كيف ذهب المجمعون الذين هم من العقلاء على عدم الجواز ؟ ( فضلا عن ) ادعاء ( نفي الخلاف عنه ) أي عن عدم الجواز ( وهو ) أي الشك الناشئ عن الاجماع ( كاف في عدم الجواز كما لا يخفى ) .
هذا تمام الكلام في القسم الأول من العمومات ( وأما ) القسم الثاني ، وهو ما ( إذا لم يكن العام كذلك ) في معرض التخصيص ( كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في ألسنة أهل المحاورات فلا شبهة في أن السيرة ) الجارية لدى العقلاء ( على العمل به بلا فحص عن مخصص ) . نعم إذا كان هناك علم اجمالي لم يجز العمل ، ولكن قد عرفت خروج ذلك عن محل البحث .
( وقد ظهر لك بذلك ) الذي ذكرنا من أن وجه وجوب الفحص هو احتمال وجود المخصص وانه في معرض التخصيص ( أن مقدار الفحص اللازم ما به )