محل الكلام في المقام انه هل يكون اصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص عن المخصص واليأس عن الظفر به بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة من باب الظن النوعي للمشافه وغيره ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا ، ولم يكن من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا ، وعليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم جواز الاستدلال به قبل الفحص واليأس ،
شرح
( محل الكلام ) حتى يتضح به حال بعض الأدلة ( في المقام ) هو ( انه هل يكون أصالة العموم ) التي هي من الأصول العقلائية ( متبعة مطلقا ) سواء كان قبل الفحص أم بعده ( أو ) انها متبعة ( بعد الفحص عن المخصص واليأس عن الظفر به ) فقبل الفحص أو بعده قبل اليأس لا يجوز التمسك بأصالة العموم .
وجعل محل النزاع بهذا النحو انما يكون ( بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص في الجملة ) أي سواء كان حتى قبل الفحص كما يقوله بعض أو بعده كما هو المشهور ( من باب الظن النوعي ) قبال انه من باب الظن الشخصي ( للمشافه وغيره ) قبال ان الحجية مختصة بالمشافه ( ما لم يعلم بتخصيصه ) أي العموم ( تفصيلا ، ولم يكن من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا ) قبال ان الحجية تخصيص بما لم يكن العام من أطراف ما علم تخصيصه اجمالا .
والحاصل : انه بعد تمامية هذه الأمور الثلاثة يقع الكلام في أن أصالة العموم متبعة مطلقا أو بعد الفحص .
( وعليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به على عدم جواز الاستدلال به ) أي بالعام ( قبل الفحص واليأس ) .
قال السيد الحكيم مد ظله : هذا تعريض بجماعة من القائلين بعدم جواز