وربما يؤيد ذلك بما ورد من صحة الاحرام والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلق بهما النذر كذلك .
والتحقيق
شرح
أما الصغرى فلعموم وجوب الوفاء بالنذر ، وأما الكبرى فللتلازم بين وجوب الوفاء والصحة .
( وربما يؤيد ذلك ) الذي ذكر من استكشاف الصحة بواسطة عموم ثانوي وقوع مثله في الشريعة المقدسة ( بما ورد من ) الأدلة الخاصة على ( صحة الاحرام والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلق بهما النذر كذلك ) بأن نذر الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر مع أنهما محرمان لولا النذر ، وعلى هذا فحرمة الوضوء بالمضاف ترتفع بالنذر ونحوه .
ثم لا يخفى أن الظاهر من دليل هذا القائل الالتزام بذلك فيما كان تحريمه تشريعيا لا ذاتيا ، مع أنه يستلزم القول به مطلقا تحليل الحرام وتحريم الحلال كما لا يخفى .
وأما ازاحته فقد أشار اليه بقوله : ( والتحقيق ) التفصيل في المقام بين الأدلة المتكفلة للاحكام بعناوينها الثانوية ، بأنه ان كان دليل الحكم الثانوي واردا على موضوع خاص لم يجز التمسك به في غير ذلك المورد ، مثلا وجوب إطاعة الوالد انما هو في المباحات والمكروهات والمستحبات فلا يجوز التمسك بدليل الإطاعة في المحرمات أو الواجبات .
كما لو أوجب الوالد شرب الخمر أو ترك الصلاة ، وان كان واردا على جميع المواضيع جاز التمسك به مطلقا ، مثلا أدلة الضرر والحرج وارد حتى على الواجب إذا كان فعله ضرريا والحرام إذا كان تركه حرجيا ، وعليه فيمكن التمسك