فبذلك يحكم عليه بحكم العام وان لم يجز التمسك به بلا كلام ضرورة انه قلما لم يوجد عنوان يجرى فيه أصل ينقح به انه مما بقي تحته . مثلا : إذا شك ان امرأة تكون قرشية أو غيرها فهي وان كانت إذا وجدت اما قرشية أو غير قرشية فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها ،
شرح
والعدالة ( فبذلك ) الأصل الموضوعي ( يحكم عليه ) أي على الفرد المشتبه ( بحكم العام وان لم يجز التمسك به ) أي بالأصل لترتيب الآثار ، لكونه مثبتا ( بلا كلام ) لكنه ينقح موضوع العام فتترتب عليه الآثار .
والحاصل : ان الأصل ينفي عنوان الخاص في الفرد المشتبه ، وحينئذ فيشمله العام ويترتب عليه حكمه ، وليس المراد من نفي الأصل عنوان الخاص ترتيب أثر العام حتى يقال إنه مثبت .
وانما قلنا بغلبة احراز كون المشتبه داخلا تحت العام ل ( ضرورة انه قلما لم يوجد ) للخاص ( عنوان يجري فيه أصل ) العدم بحيث ( ينقح به انه ) أي الفرد المشتبه ( ممّا بقي تحته ) أي تحت العام ( مثلا ) إذا كان لنا عام مضمونه ان المرأة انّما ترى الحمرة إلى الخمسين ، وكان هناك مخصّص مضمونه استثناء القرشية عن هذا الحكم - لأنها ترى الحمرة إلى الستين - .
ثم ( إذا شك ان امرأة تكون قرشية ) حتى نحكم على دمها بالحيضية بعد الخمسين ( أو غيرها ) حتى يحكم بأن دمها استحاضة ( فهي وان كانت إذا وجدت ) تكون ( امّا قرشية أو غير قرشية ) وليست مثل العادل والفاسق الممكن تبادلهما ( فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها ) لفرض عدم التيقن