وإذا كانت محكومة بعناوينها الأولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية وقع المزاحمة بين المقتضيين ، ويؤثر الأقوى منهما لو كان في البين وإلّا لم يؤثر أحدهما وإلّا لزم الترجيح بلا مرجح ، فليحكم عليه حينئذ بحكم آخر كالإباحة إذا كان أحدهما مقتضيا للوجوب والآخر للحرمة مثلا .
وأما صحة الصوم في
شرح
( و ) اما ( إذا كانت ) المتعلقات للحكمين الأولى والثانوي لا كذلك ، بأن كانت ( محكومة بعناوينها الأولية بغير حكمها بعناوينها الثانوية ) كما لو كان الوضوء الواجب بعنوانه الأولى ضرريا المقتضى لحرمته بعنوانه الثانوي ( وقع المزاحمة بين المقتضيين ، و ) حينئذ ( يؤثر الأقوى منهما لو كان في البين ) فإن كان الوضوء أهم ملاكا وجب ان كانت زيادة الملاك بحد الوجوب وإلّا استحب ان كانت بقدر الاستحباب ، وان كان الضرر أهم ملاكا حرم ان كانت الزيادة بحد الحرمة وإلّا كره ان كانت بقدر الكراهة . ( وإلّا ) يكن أحد المقتضيين أقوى بل كانا متساويين ( لم يؤثر أحدهما وإلّا ) فلو أثر أحدهما مع عدم كونه أقوى ( لزم الترجيح بلا مرجح ) .
وعلى هذا ( فليحكم عليه حينئذ بحكم آخر كالإباحة إذا كان أحدهما ) أي أحد الملاكين ( مقتضيا للوجوب والآخر للحرمة مثلا ) . وبهذا كله اتضح منشأ حكم الفقهاء بجواز بعض اقسام الوضوء والصوم الضرري وان لم يكن هناك دليل على الإباحة .
( وأما ) الجواب عن التأييد الذي ذكره المستدل من ( صحة الصوم في )