تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا - بأن كان دائرا بين الأقل والأكثر وكان منفصلا فلا يسرى اجماله إلى العام لا حقيقة ولا حكما ، بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص لوضوح انه حجة فيه بلا مزاحم أصلا ، ضرورة ان الخاص انما يزاحمه فيما هو حجة على خلافه تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر
شرح
الافراد المشكوكة ولبيان حكمها انعقد هذا الفصل وحاصله انه لو كان الخاص مجملا بأحد الانحاء الثمانية فهل يسري اجماله إلى العام حتى يكون العام مجملا أيضا فلا يمكن التمسك به في الافراد المشكوكة ، أم لا يسري الاجمال إلى العام فيتمسك به في تلك الافراد وتكون محكومة بحكم العام ؟ إذا تبين ما ذكر فاعلم أنه ( إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا - بأن كان دائرا بين الأقل والأكثر وكان منفصلا ) وهو الثاني من الاقسام الثمانية - ( فلا يسرى اجماله إلى العام لا حقيقة ) بأن يرتفع ظهوره ( ولا حكما ) بأن يبقى ظهوره ، ولكن ترتفع حجيته ( بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاص ) فلو قال صل خلف العادل بعد قوله لا تصل خلف أحد ، ثم شك فيمن يجتنب المعاصي لا عن ملكة فإنه لا تصحّ الصلاة خلفه وكان محكوما بحكم العام ( لوضوح انه ) أي العام ( حجة فيه ) أي فيما لا يتبع فيه الخاص ( بلا مزاحم أصلا ، ضرورة أن الخاص انما يزاحمه ) أي العام ( فيما هو حجة على خلافه ) أي فيما كان الخاص حجة على خلاف العام ( تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر ) والترديد اما لأجل اختلاف الخاص فقد يكون نصا وقد يكون أظهر . وأمّا لأجل الاختلاف في الخاص مطلقا بأنه هل يكون أظهر من العام أو