تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أما الأول : فلان العام على ما حققناه كان ظاهرا في عمومه ، إلّا انه لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين اللذين علم تخصيصه بأحدهما . وأما الثاني : فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعام لاحتفاف الكلام بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر أو لكل واحد من المتباينين ، لكنه حجة في الأقل
شرح
ملكة . ( أما الأول ) وهو ما ذكره بقوله « فيسري اجماله اليه حكما في المنفصل المردد بين المتباينين » ( فلان العام على ما حققناه كان ظاهرا في عمومه ) إذ تقدم ان الإرادة الاستعمالية تقتضي استعمال العام في الموضوع له الحقيقي وان كانت الإرادة الجدية على خلاف ذلك ( إلّا انه ) أي العام مجمل حكما بالنسبة إلى مشكوك العدالة و ( لا يتبع ظهوره في واحد من المتباينين اللذين علم تخصيصه بأحدهما ) فلا يعمل بظاهر العام في مسألة الاقتداء بمن حسن ظاهره بلا ملكة أو كانت له الملكة بلا حسن الظاهر ، لأنا نعلم بخروج أحد الطائفتين عن العام ولا نعلم أنه أيهما والفرض انه لا مرجح في البين فاللازم العمل بالأصول بعد اليأس عن الأدلة الاجتهادية . ( وأما الثاني ) وهو ما ذكره بقوله « وحقيقة في غيره » أي ما كان المخصص متصلا ( فلعدم انعقاد ظهور من رأس للعام لاحتفاف الكلام ) وهو العام ( بما يوجب احتماله لكل واحد من الأقل والأكثر ) فيما كان أمر المخصص دائرا بين الأقل والأكثر ( أو لكل واحد من المتباينين ) فيما كان أمره دائرا بينهما ( لكنه ) أي الخاص ( حجة في الأقل ) فيما كان مرددا بين
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 130 | السيد محمد الحسيني الشيرازي