. . . . . . . . . .
شرح
بأن نعلم أن العادل زيد وعمرو وبكر .
« الثاني » - ان يكون مجملا ، وهو على ثمانية أقسام : لان الاجمال اما في المفهوم واما في المصداق ، وعلى كلا التقديرين فأمر المخصص دائر اما بين الأقل والأكثر واما بين المتباينين ، وعلى كل تقدير فالمخصص اما متصل واما منفصل .
فالأول والثاني : ان يكون الاجمال في المفهوم مع دوران الامر بين الأقل والأكثر ، مثل ان يتردد امر العدالة بين ان يكون مطلق الاجتناب عن المعصية أو الاجتناب عن ملكة ، بمعنى ان الاجتناب عن ملكة يقينا داخل في مفهوم العدالة وانما الشك في الاجتناب لا عن ملكة .
والثالث والرابع : ان يكون الاجمال في المفهوم مع دوران الامرين المتباينين ، كما لو تردد العدالة بين الملكة أو حسن الظاهر - فتدبر .
والخامس والسادس : ان يكون الاجمال في المصداق مع دوران الامر بين الأقل والأكثر ، كأن نعلم بعدالة زيد وعمرو وبكر ونشك في غيرهم لا لأجل الشك في مفهوم العدالة بل لأجل عدم الاطلاع على حالهم .
والسابع والثامن : ان يكون الاجمال في المصداق مع دوران الامر بين المتباينين ، كأن لا نعلم أن زيدا عادل أو عمرا مع العلم بعدالة أحدهما . وفي كل هذه الصور المجملة اما ان يكون المخصص متصلا ، كأن يقول لا تصل خلف أحد الا العدول أو منفصلا كأن يقول لا تصل خلف أحد ثم يقول صل خلف العدول ، ولهذا ذكرنا الاقسام مثنى مثنى .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه لا شبهة في عدم العمل بالعام في الافراد المتيقن خروجها وكذا لا شبهة في العمل بالعام في الافراد المتيقن بقائها ، وانما الكلام في