مجازية الباقي - بأن دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده ولو كانت دلالة مجازية ، إذ هي بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها في مدلوله ،
شرح
( مجازية ) العام في ( الباقي - بأن ) المجاز على قسمين :
الأول : ان يكون المعنى المجازي مباينا للمعنى الحقيقي ، كالرجل الشجاع المباين للحيوان المفترس ، والمجازية في هذا القسم تكون من جهتين دخول الأجنبي وخروج الموضوع له .
الثاني : ان يكون بين المعنى المجازي والحقيقي الأقل والأكثر ، وتكون المجازية باعتبار خروج بعض الافراد عن الموضوع له كما فيما نحن فيه ، إذ مجازية لفظ العام انما هو بسبب خروج بعض الافراد لا بسبب دخول الأجنبي ، وحينئذ فنقول : ان ( دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من افراده ) بل الدلالة منحلة إلى دلالات ضمنية متعددة بتعدد الافراد ، فالعام الذي له افراد عشرة مثلا تنحل دلالته إلى عشرة دلالات ضمنية ، فكل فرد قد استعمل فيه العام ضمنا .
هذا فيما كان العام حقيقة ( و ) هكذا ( لو كانت دلالة مجازية ) على بعض الافراد ، وذلك حيث كان العام مخصصا ، وانما قلنا ببقاء الدلالة الضمنية بعد التخصيص والمجازية ( إذ هي ) أي المجازية لا تضر بهذه الدلالة ، وذلك لأنها ( بواسطة عدم شموله ) أي العام ( للافراد المخصوصة ) الخارجة بالتخصيص ( لا بواسطة دخول غيرها ) أي غير تلك الافراد ( في مدلوله ) حتى يكون من قبيل استعمال الأسد في الرجل الشجاع المقتضى لانهدام الدلالة السابقة برمتها ،