الباقي أقرب المجازات ، وفيه انه لا اعتبار بالأقربية بحسب المقدار وانما المدار على الأقربية بحسب زيادة الانس الناشئة من كثرة الاستعمال .
وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ قدس سره في مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه : والأولى أن يجاب - بعد تسليم
شرح
( الباقي أقرب المجازات ) وأقرب المجازات أولى بالإرادة حين تعذر إرادة الحقيقة . أما كونه أقرب المجازات فلوضوح ان التسعمائة مثلا أقرب إلى الألف الذي هو الحقيقة من ثمانمائة وسبعمائة ونحوهما ، مع أن الكل مجازات ، وأما ان الأقرب أولى بالإرادة فلان الأقرب أقرب إلى المعنى الحقيقي في الذهن ، فكما ان الأسد إذا كان مجازا انصرف الذهن إلى الشجاع لا المشعر والأبخر لقربه دونهما كذلك فيما نحن فيه .
( وفيه انه لا اعتبار بالأقربية بحسب المقدار ) ومراد القوم حيث يقولون « بان أقرب المجازات أولى بالإرادة » ليس هذا النحو من الأقربية ( وانما المدار على الأقربية بحسب زيادة الانس ) بين المعنى الحقيقي وبين المعنى المجازي ( الناشئة من كثرة الاستعمال ) وهنا ليس كذلك ، إذ لا انس للذهن بواحد من المجازات فكلها سواء من هذه الجهة . هذا ولكن الانصاف انه على فرض القول بالمجازية لا محيص عن القول بما قالوا - فتدبر .
( وفي تقريرات بحث شيخنا الأستاذ ) الأنصاري ( قدس سره في مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه : والأولى ان يجاب ) عن استدلال من نفى حجية العام بعد التخصيص في تمام الباقي بل قال باجمال اللفظ بعد التخصيص ( - بعد تسليم )