إلى أنه قد استعمل فيه مجازا كي يلزم الاجمال .
لا يقال : هذا مجرد احتمال ولا يرتفع به الاجمال لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه ؟
فإنه يقال : مجرد احتمال استعماله فيه لا يوجب اجماله بعد استقرار ظهوره في العموم ، والثابت من مزاحمته بالخاص انما هو بحسب الحجية تحكيما لما هو الأقوى كما أشرنا اليه آنفا .
شرح
( إلى أنه قد استعمل فيه مجازا كي يلزم الاجمال ) الموجب لعدم حجية العام في الباقي .
( لا يقال : هذا ) الذي ذكرتم من استعمال العام في العموم ( مجرد احتمال ولا يرتفع به الاجمال لاحتمال الاستعمال في خصوص مرتبة من مراتبه ) فيكون مجازا ومجملا لا يمكن التمسك به في الباقي .
( فإنه يقال : مجرد احتمال استعماله ) أي العام ( فيه ) اي في الخاص ( لا يوجب اجماله بعد استقرار ظهوره في العموم ) بحسب الإرادة الاستعمالية .
( و ) ان قلت : يلزم رفع اليد عن هذا الظهور لمزاحمة الخاص له .
قلت : ( الثابت من مزاحمته بالخاص ) ليس بحسب الظهور والاستعمال ، بل ( انما هو بحسب الحجية تحكيما لما هو الأقوى كما أشرنا اليه آنفا ) من أن الخاص قرينة لعدم الإرادة الجدية بالنسبة إلى العموم لا لعدم الإرادة الاستعمالية .
وان قلت : ما ذكرتم انما يصح في المخصص المنفصل حيث ينعقد الظهور للعام في العموم ، واما المخصص المتصل فلا يستقيم ذلك فيه ، إذ قد تقدم عدم انعقاد ظهور للعام في العموم .