تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كل على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ، ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة ، نعم لا يبعد أن تكون ظاهرة عند اطلاقها في استيعاب جميع افرادها . وهذا
شرح
( كل ) وعامة واجمع ونحوها ( على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ، ولذا ) الذي ذكرنا من أن العموم بحسب المدخول ( لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة ) ولو كان العموم بحسب المدخول من غير تقييد لم يمكن تقييده ، مثلا لو قال « أكرم كل عالم أو عامة العلماء أو العلماء أجمع » أفاد كل عموم العلماء لا الجهال ، ولو قال « أكرم كل عالم عادل » أفاد عموم العدول منهم بحيث يصير حال غيره حال غير العالم . ( نعم ) لو لم تقيد النكرة في سياق النفي أو النهي في اللفظ بقيد ودار الامر بين الاهمال والاطلاق ( لا يبعد أن تكون ظاهرة عند اطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ) لان الأصل - في مقام الشك في الاطلاق - هو الاطلاق كما سيأتي في بحث المطلق والمقيد إن شاء اللّه تعالى . وفسّر السيد الحكيم ( مدّ ظلّه ) العبارة بغير ما ذكرنا فقال : قوله « ان يكون ظاهرا » يعني تفترق كل عن الأداة بأن الأداة مع اهمال مدخولها يكون النفي مهملا من حيث العموم والخصوص ، و ( كل ) مع اهمال مدخولها وعدم اقترانه بما يقتضي تقييده أو اطلاقه تكون رافعة لاهماله وموجبة لاطلاقه « 1 » - انتهى . ( وهذا ) الذي ذكرنا من أن العموم بالنسبة إلى أفراد ما يراد لا الافراد
هامش
( 1 ) حقائق الأصول ج 1 ص 488 .