تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لا شبهة في ان العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقا ولو كان متصلا ، وما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا كما
شرح
إلى غير مورد التخصيص أم لا ؟ فذهب قوم إلى عدم الحجية فالعلماء غير الفساق لا يجب إكرام جميعهم والمشهور على الحجية ، وبعضهم فصل بين المخصص المتصل وبين المنفصل . وكيف كان فالحق أنه ( لا شبهة في أن العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقي ) لان العام كان ظاهرا في الجميع ، فبعد خروج بعض الافراد لا ينثلم ظهوره في الباقي ، ولهذا لو لم يكرم العبد غير مورد التخصيص معتذرا بعدم الظهور لم يقبل منه . نعم هنا كلام لا بد من التنبيه عليه وهو أن الافراد بعد التخصيص على ثلاثة أقسام : منها ما هو مقطوع الخروج ، ومنها ما هو مقطوع الدخول ولا شبهة فيهما ، ومنها ما هو مشكوك الدخول والخروج ، كان لم يعلم أنه فاسق حتى لا يكرمه أو عادل حتى يكرمه ، وفي هذا القسم انعقاد تفصيل وهو أن المخصص لو كان متصلا لم يكن العام حجة في هذا المشكوك لعدم ظهور للعام في جميع الافراد حتى يقال : انه كان مشمولا لحكم العام ولم يعلم خروجه فيجب اكرامه ، ولو كان منفصلا كان العام حجة فيه لان العام شمله قطعا وخروجه مشكوك . وإلى هذا التفصيل أشار المصنف « ره » بقوله : ان العام حجة فيما بقي ( فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقا ) وبين الاطلاق بقوله : ( ولو كان ) المخصص ( متصلا و ) كذا العام حجة فيما بقي ( ما احتمل دخوله فيه ) أي في المخصص ( أيضا إذا كان ) المخصص ( منفصلا ) وأما المشكوك الدخول فيهما كان المخصص متصلا فليس العام حجة فيه ( كما ) سبق وهذا الذي ذكرنا من
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 116 | السيد محمد الحسيني الشيرازي