تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لا مبهمة قابلة للتقييد ، وإلّا فسلبها لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها ، وهذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية ، فإنها بالإضافة إلى افراد ما يراد منها لا الافراد التي تصلح لانطباقها عليها ، كما لا ينافي دلالة مثل لفظ
شرح
ليس بصدد بيان جميع أفراد الفساق حتى يشمل الكرماء منهم أولا حتى لا يشملهم وهذا القسم - وان كان في مقام الثبوت يرجع إلى أحد الأولين لأنه اما أن يريد المطلق أو المقيد - ولكنه في مقام الاثبات مجمل مردد . وقد أشار المصنف إلى هذا بقوله : ( لا مبهمة قابلة للتقييد ) والاطلاق ( وإلّا ) فلو لم تتم مقدمات الحكمة ، بأن كانت النكرة الواقعة في سياق النفي مهملة ( فسلبها لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما أريد منها يقينا ) ان مطلقا فمطلق وان مقيدا فمقيد و ( لا ) يقتضى ( استيعاب ما يصلح انطباقها ) أي الطبيعة ( عليه من أفرادها ) بحسب الوضع اللغوي . ( وهذا ) الذي ذكرنا من عدم إفادة النكرة في سياق النفي للعموم فيما كانت مبهمة مهملة ( لا ينافي كون دلالتها ) أي النكرة في سياق النفي ( عليه ) أي على العموم ( عقلية ، فإنها ) أي الدلالة العقلية على العموم ( بالإضافة إلى أفراد ما يراد منها ) فاللفظ عام بالنسبة إلى الافراد المرادة ان عاما فعام وان مقيدا فمقيد و ( لا ) تدل على العموم بالنسبة إلى ( الافراد التي تصلح ) الماهية ( لانطباقها عليها ) في حال كونها مهملة . والحاصل : ان الطبيعة لو كانت مطلقة دل اللفظ على نفي الطبيعة ، وذلك بضميمة حكم العقل بأن نفي الطبيعة يستلزم نفي جميع مصاديقها ، يدل على نفي جميع الافراد ، أما لو لم تكن الطبيعة مطلقة فلا يتم ذلك ( كما لا ينافي دلالة مثل لفظ )