انه لا يكاد يكون طبيعة معدومة إلّا إذا لم يكن فرد منها بموجود وإلّا كانت موجودة ، لكن لا يخفى انها تفيده إذا أخذت مرسلة ،
شرح
يدلان على نفي الطبيعة و ( انه لا يكاد يكون طبيعة معدومة إلّا إذا لم يكن فرد منها بموجود وإلّا ) فلو كان بعض أفراد الطبيعة موجودا ( كانت موجودة ) وهو خلف ( لكن لا يخفى انها ) أي النكرة في سياق النفي ( تفيده ) أي العموم ( إذا أخذت مرسلة ) مطلقة .
وقد علق المصنف « ره » في الهامش ما لفظه : واحراز الارسال فيما أضيف اليه انما هو بمقدمات الحكمة ، فلولاها كانت مهملة وهي ليست إلّا بحكم الجزئية فلا تفيد الا نفي هذه الطبيعة في الجملة ولو في ضمن صنف منها فافهم فإنه لا يخلو من دقة - انتهى .
وان شئت قلت : ان الطبيعة الواقعة في سياق النفي على ثلاثة أقسام :
« الأول » - الطبيعة المطلقة ، أي التي تمت فيها مقدمات الاطلاق ، كأن يقول « لا تضرب أحدا » مريدا بكلمة أحد جميع مدلوله اللغوي ، ولا شك في إفادة هذا القسم العموم .
« الثاني » - الطبيعة المقيدة ، كأن يقول « لا تضرب أحدا من العدول » وهذا لا شك في افادته للعموم لكن بالنسبة إلى صنف خاص وهم العلماء فقط فهذا القسم يشترك مع القسم الأول في إفادة العموم ، وانما الفرق بأن الأول عام بالنسبة إلى جميع أفراد الطبيعة والثاني عام بالنسبة إلى جميع أفراد هذا الصنف .
« الثالث » - الطبيعة المهملة ، بأن لم يكن المقام في مقام البيان فإنه يحتمل العموم ويحتمل التقييد ، كأن يقول « لا تكرم فاسقا » في مقام بيان رذيلة الفسق لكنه