لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه ، غاية الأمر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا ، بحيث لو أخل باكرام واحد في أكرم كل فقيه مثلا ، لما امتثل أصلا ، بخلاف الصورة الأولى فإنه أطاع وعصى وثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل ، بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل . وقد انقدح ان
شرح
( لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه ) من الافراد ( غاية الأمر ان تعلق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم ) فيكون له اطاعات ومعاص ( وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعا واحدا ) بنحو المجموعي ( بحيث لو أخل باكرام واحد ) من الفقهاء ( في ) ما لو قال المولى ( أكرم كل فقيه مثلا ، لما امتثل أصلا ، بخلاف الصورة الأولى ) اعني الاستغراقي ( فإنه ) لو أخل باكرام واحد ( أطاع وعصى ، وثالثة ) يكون الحكم ( بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل ، بحيث لو أكرم واحدا منهم لقد أطاع وامتثل كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمل ) .
وقد يفرق بين الثلاثة بعبارة أخرى ، وهي ان العام الاستغراقي يطاع بفعل واحد ويعصى بترك آخر ، والعام البدلي يطاع بفعل واحد من الافراد ويعصى بترك الجميع ، والعام المجموعي يطاع بفعل الجميع ويعصى بترك واحد ، فالعام المجموعي والبدلي متعاكسان في الإطاعة والمعصية .
( وقد انقدح ) من قولنا في تعريف العام : « وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح ان ينطبق عليه » ( ان ) اللازم ان يكون للعام مفهوم واحد ملحوظ بنحو