بلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه من أحد ، والتعريف لا بد أن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى . فالظاهر أن الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في انها افراد العام ليشار به اليه في مقام اثبات ما له من الاحكام ، لا بيان ما هو حقيقته وماهيته لعدم تعلق غرض
شرح
ليس صادقا عليه مع أن التعريف يشمله - فهو غير مطرد - ( بلا ريب فيه ) أي في صدق المرتكز وعدم صدقه ( ولا شبهة تعتريه من أحد ، والتعريف ) الحقيقي ( لا بد ) و ( أن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى ) .
وان شئت قلت في صورة القياس : ان هذه المعرفات أخفى ، والمعرف الحقيقي يمتنع أن يكون أخفى ، فليست هذه المعرفات بمعرفات حقيقية : اما الصغرى فلما تقدم من أوضحية المعنى المرتكز الذي هو المعرف ، وأما الكبرى فلما ذكر في المنطق ، وحينئذ فلا يبقى إلّا أن تكون تعاريف لفظية التي هي عبارة عن تبديل لفظ بلفظ آخر أوضح منه في الجملة .
« الوجه الثاني » - انه حيث لا يترتب على فهم العام بكنهه ثمرة عملية ، فلا وجه لجعل التعاريف حقيقية وتجشم اصلاحها طردا وعكسا ، وقد أشار إلى هذا بقوله : ( فالظاهر أن الغرض من تعريفه ) أي العام ( انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في انها أفراد العام ) سواء كان شاملا لبعض الاغيار أم لا ، وسواء كان شاملا لجميع الافراد أم لا ، إذ المقصود من التعريف الموجبة الجزئية ( ليشار به ) أي بذلك المفهوم الواقع في التعريف ( اليه ) أي إلى العام ( في مقام اثبات ما له من الاحكام ) وقد ذكروا ان التصور بوجه ما كاف في التصديق لثبوت الحكم ( لا بيان ما هو حقيقته وماهيته لعدم تعلق غرض ) عملي