به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام من افراده ومصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام . ثم
شرح
( به ) أي ببيان الحقيقة .
ان قلت : الغرض العملي هو معرفة افراده حتى يرتب عليها الحكم المتعلق بالعام قلت : هذا الغرض حاصل بدون التعريف لما تقدم من معلومية المفهوم لدى الأذهان ، وإلى هذا أشار بقوله : ( بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام ) المتعلقة بذاك العام ( من افراده ومصاديقه ) فلا نحتاج إلى تعريف المفهوم ( حيث ) ان الحكم متعلق بالافراد المعلومة لدى الأذهان ، و ( لا يكون ) المحكوم ( بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام ) .
والحاصل : ان الحكم مترتب على الافراد لا على المفهوم فلا غرض في تحديده ولكن لا يخفى ورود الاشكال على كثير مما ذكر ، كما يظهر من مراجعة الحواشي والمطولات .
( ثم ) انهم ذكروا ان العموم على ثلاثة أقسام :
« الأول » - العموم الاستغراقي ، وهو ما يكون الحكم فيه متعلقا بكل فرد ، بحيث يكون لكل فرد إطاعة ومعصية مستقلة بدون ارتباط لبعض الافراد ببعض ، نحو « أكرم العلماء » فان اكرام كل فرد من افراد العلماء واجب وتركه حرام ، فلو أكرم فردا ولم يكرم آخر كان مطيعا بالنسبة إلى الأول وعاصيا بالنسبة إلى الآخر .
« الثاني » - العموم المجموعي ، وهو ما يكون الحكم فيه متعلقا بالمجموع من حيث المجموع ، فله إطاعة واحدة وهو فيما اتى بالكل ومعصية واحدة وهو فيما ترك الجميع أو البعض ، نحو ما لو وقع ابن المولى في البئر واحتاج المولى إلى جميع الحبال الموجودة في الدار لانقاذه فقال لعبده « جئني بالحبال » فان