الظاهر أن ما ذكر له من الاقسام - من الاستغراقي والمجموعى والبدلي - انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام به وإلّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، وهو شمول المفهوم
شرح
لهذا الامر إطاعة واحدة وهي الاتيان بجميعها ومعصية واحدة وهي ترك الجميع أو ترك حبل واحد منها .
« الثالث » - العموم البدلي ، وهو ان يكون التكليف واحدا لكنه متعلق بجميع الافراد على سبيل البدل ، بحيث لو اتى بواحد كان مطيعا ولو ترك الكل كان عاصيا ، نحو « جئني برجل » فإنه لو أتى برجل واحد كان مطيعا ولو ترك الكل كان عاصيا .
إذا عرفت هذا نقول : ( الظاهر أن ما ذكر له من الاقسام من الاستغراقي والمجموعي والبدلي ) ليس بسبب اختلاف العام في نفسه ، بل ( انما هو باختلاف كيفية تعلق الاحكام به ) .
وقد علق المصنف « ره » في الهامش ما لفظه :
ان قلت : كيف ذلك ولكل واحد منها لفظ غير ما للآخر مثل أي رجل للبدلي وكل رجل للاستغراقي ؟
قلت : نعم ولكنه لا يقتضي أن تكون هذه الاقسام له ولو بملاحظة اختلاف كيفية تعلق الاحكام ، لعدم امكان تطرق هذه الاقسام إلا بهذه الملاحظة - فتأمل جيدا انتهى .
وحاصل مرامه في الجواب انه - وان سلمنا اختلاف لفظ العام - الا انا نقول منشأ ذلك لحاظ الواضع اختلاف كيفية تعلق الحكم ( وإلّا ) يكن هناك اختلاف في كيفية تعلق الحكم ( فالعموم في الجميع بمعنى واحد ، وهو شمول المفهوم )