تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أو بعلاقة العموم والخصوص ، ومعه لا يصغى إلى أن إرادة الخصوص متيقنة ولو في ضمنه بخلافه وجعل اللفظ حقيقة في المتيقن أولى ، ولا إلى أن التخصيص قد اشتهر وشاع حتى قيل « ما من عام إلّا وقد خص » . والظاهر يقتضى كونه
شرح
ادعاء ان زيدا من أفراد العام ( أو ) مجازا بغير عناية الادعاء بل ( بعلاقة العموم والخصوص ) وهو استعمال لفظ العام وإرادة الخاص حتى يكون التصرف في أمر لغوي ( ومعه ) أي مع قيام الضرورة على ما ذكر ( لا يصغى إلى ) انكار ذلك الذي ذكرنا من الوضع للعموم وادعاء ان لفظ كل ونحوه موضوع للخصوص فقط مستدلا ب ( ان إرادة الخصوص متيقنة ولو في ضمنه ) أي ضمن العموم ، إذ الخاص مراد على أي حال ، فإنه ان أريد الخاص فهو المطلوب وان أريد العام كان الخاص مرادا أيضا ، لان الخصوص بعض العموم وإرادة الكل تقتضى إرادة البعض ( بخلافه ) أي العموم ، فان ارادته مشكوكة ( وجعل اللفظ حقيقة في المتيقن أولى ) فان الوضع يتبع ما هو أكثر فائدة في مقام التفهيم والتفهم والمتيقن أقرب إلى التفهيم والتفهم من المشكوك كما لا يخفى . ( و ) كذلك ( لا ) يصغى ( إلى أن ) وضع اللفظ للعموم يقتضى كثرة المجاز ، بخلاف وضعه للخصوص فإنه سبب لقلة المجاز لان استعمال اللفظ في الخصوص أكثر من استعماله في العموم ، إذ ( التخصيص قد اشتهر وشاع حتى قيل « ما من عام الّا وقد خص » ، والظاهر ) من حال الواضع الحكيم الذي يضع اللفظ لما هو أكثر دورانا ( يقتضى كونه ) موضوعا للخصوص
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 108 | السيد محمد الحسيني الشيرازي