كالخصوص ، كما يكون ما يشترك بينهما ويعمهما ، ضرورة ان مثل لفظ كل وما يرادفه في أي لغة كان يخصه ، ولا يخص الخصوص ولا يعمه ولا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص عناية بادعاء انه العموم
شرح
جميع الصيغ المدعى وضعها للعموم فهي موضوعة للخصوص ، ومن قال بأنها مشتركة بين العموم والخصوص إلى غير ذلك من الأقوال .
والحاصل : ان للعموم لفظا موضوعا ( كالخصوص ) الذي له لفظ موضوع كالاعلام الشخصية ( كما يكون ما يشترك بينهما ويعمهما ) فيكون استعماله في كل من العموم والخصوص على نحو الحقيقة ، وذلك كالمعرف باللام فإنها لو كانت للعهد كانت للخصوص وان كانت للاستغراق كانت للعموم .
وانما قلنا بوجود ألفاظ العموم ( ضرورة أن مثل لفظ كل وما يرادفه في أي لغة كان يخصه ) أي يختص بالعموم حتى يكون استعماله في الخصوص مجازا ، ألا ترى أنه لو قال « أكرم كل من دخل داري » فهم العرف منه الاستغراق بحيث لو لم يكرم واحدا كان معاقبا ( و ) لفظ كل ( لا يخص الخصوص ) بحيث يكون موضوعا للخاص فقط حتى يكون استعماله في العام مجازا ( ولا يعمه ) أي الخصوص بحيث يكون مشتركا بينهما حتى يكون استعماله في كليهما على نحو الحقيقة .
( و ) ان قلت : لو كان لفظ كل موضوعا للعموم لما جاز أن يقال « زيد كل الرجل » مما استعمل فيه لفظ كل في الخصوص .
قلت : ( لا ينافي اختصاصه ) أي كل ( به ) أي بالعموم ( استعماله في الخصوص عناية بادعاء انه العموم ) حتى يكون التصرف في أمر عقلي ، وهو