وان كان خلاف الأصل إلّا ان العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة وانتفاء بعض مقدماتها لا يكون على خلاف الأصل أصلا ، إذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل .
وبالجملة لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل الا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ، ومع انتفاء المقدمات
شرح
في الهيئة يوجب بطلان الاطلاق في المادة وهو خلاف الأصل ( وان كان ) تماما لو كان هناك تقييد في المادة لوضوح كون تقييد مطلق ( خلاف الأصل إلّا ) ان ما نحن فيه ليس من تقييد المطلق في شيء ، بل تقييد الهيئة يوجب عدم انعقاد الاطلاق في المادة ، ومن المعلوم ( ان العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة وانتفاء بعض مقدماتها ) عطف بيان لقوله « عدم جريان » الخ .
( لا يكون على خلاف الأصل أصلا ) ، فقول الشيخ في بيان الكبرى « ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به » غير مستقيم ( إذ معه ) أي مع انتفاء بعض مقدمات الحكمة ( لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به ) أي بالاطلاق ( في الحقيقة ) والواقع ( مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل ) فالقياس بينهما مع الفارق .
( وبالجملة لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل الا كونه خلاف الظهور المنعقد للمطلق ببركة مقدمات الحكمة ، و ) من المعلوم انه ( مع انتفاء المقدمات )