ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به .
وما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلامة أعلى اللّه مقامه . وأنت خبير بما فيهما : أما في الأول :
فلان مفاد اطلاق الهيئة - وان كان شموليا بخلاف المادة - إلّا انه لا يوجب
شرح
( و ) ان قلت : ان تقييد الهيئة لا يوجب تقييد المادة لعدم اطلاق سابق لها فتقييد الهيئة أيضا موجب لتقييد واحد . قلت : ( لا فرق في الحقيقة ) والواقع ( بين تقييد الاطلاق ) بعد انعقاده ( وبين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به ) أي بالاطلاق ، والعمل المشترك مع التقييد هو تضييق الدائرة بحيث لا يبقى شمول وسريان ، وما نحن فيه كذلك إذ تقييد الهيئة موجب لبطلان اطلاق المادة فلا شمول لها ولا سريان ، إذ لا تشمل المادة حينئذ حال قبل وجود الشرط ، بخلاف تقييد المادة فان الهيئة تشمل حال قبل وجود الشرط .
( وما ذكرناه من الوجهين ) المرجحين لتقييد المادة دون الهيئة ( موافق لما افاده بعض مقرري بحث الأستاذ العلّامة ) الشيخ المرتضى الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه ) وعلى تقدير تمامية الوجهين لا تصل النوبة إلى الأصول العملية كما تقدم .
( و ) لكن ( أنت خبير بما فيهما ، أما في الأول ) أعني كون اطلاق الهيئة شموليا واطلاق المادة بدليا ( فلان مفاد اطلاق الهيئة - وان كان شموليا بخلاف المادة - ) كما تقدم تقريره ( إلّا انه ) كون اطلاق الهيئة شموليا ( لا يوجب )