ترجيحه على اطلاقها لأنه أيضا كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، غاية الأمر انها تارة تقتضى العموم الشمولي وأخرى البدلي ، كما ربما تقتضى التعيين أحيانا كما لا يخفى ،
و
شرح
( ترجيحه ) أي ترجيح اطلاق الهيئة الشمولي ( على اطلاقها ) أي اطلاق المادة البدلي ( لأنه ) أي عموم الشمولي للهيئة ( أيضا ) كالعموم البدلي للمادة ( كان بالاطلاق ومقدمات الحكمة ) لا بالوضع ، فالاطلاقان متساويان لاستفادة كل واحد منهما من مقدمات الحكمة فلا اقوائية لأحدهما على الآخر .
نعم لو كان اطلاق الهيئة بالوضع واطلاق المادة بمقدمات الحكمة أمكن تقديم الأول على الثاني .
( غاية الأمر ) في الفرق بين هذين الاطلاقين المستفادين من المقدمات ( انها ) أي مقدمات الحكمة ( تارة تقتضي العموم الشمولي ) بحيث يشمل جميع الافراد ، مثل« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »« 1 » فان البيع مطلق وحيث إنه ورد في مقام الامتنان يستفاد منه حلية جميع أفراد البيع ما خلا المنصوص على حرمته كالكالي بالكالي ونحوه ( وأخرى ) تقتضي مقدمات الحكمة العموم ( البدلي ) كغالب الطبائع الواقعة في حيز الامر نحو « اعتق رقبة » ( كما ) ان المقدمات ( ربما تقتضي التعيين أحيانا ) ، كما تقدم في المبحث السادس من أن اطلاق صيغة الامر يقتضي الوجوب النفسي التعييني العيني ( كما لا يخفى ) .
( و ) ان قلت : إذا لم يرجح الشمولي على البدلي فلم نرى القوم يقدمون العام على المطلق فيما إذا وقع التعارض بينهما كما لو قال « أكرم العلماء ولا تكرم الفاسق » فالعالم الفاسق الذي هو مورد الاجتماع يلحق في الحكم بالعادل فيكرم
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .