ترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لأجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف المطلق فإنه بالحكمة فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه .
فلو فرض انهما في ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي ومطلق باطلاقه دل على الشمول لكان العام يقدم بلا كلام ، وأما في الثاني : فلان التقييد
شرح
فتأمل .
قلت : ( ترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لأجل كون دلالته ) أي العام ( بالوضع لا ) ان التقديم ( لكونه ) أي العام ( شموليا بخلاف المطلق ) الذي هو بدلي .
والحاصل : ان المناط ليس الشمولية والبدلية حتى يتعدى إلى ما نحن فيه بل المناط كون أحدهما وضعيا والآخر بالمقدمات ( فإنه بالحكمة ) أي اطلاق المطلق بمقدمات الحكمة ( فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه . فلو فرض انهما ) أي العام والمطلق ( في ذلك ) أي في الشمولية والبدلية ( على العكس ) مما تقدم ( فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي ومطلق باطلاقه دل على ) العموم و ( الشمول لكان العام يقدم بلا كلام ) ، فمن ذلك يتبين ان مناط التقدم الوضع لا الشمول .
ولكن لا يذهب عليك ان المناط في التقديم ليس هو الشمولية كما عن الشيخ « ره » ولا الوضعية كما ذهب اليه المصنف « ره » ، بل المناط هو الأظهرية كما ذهب اليه بعض المحشين .
( وأما في الثاني ) من دليل الشيخ ( فلان ) ما ذكره من كون ( التقييد )