فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيئة على حاله ، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد وعدمه . وأما الكبرى فلان التقييد وان لم يكن مجازا إلّا أنه خلاف الأصل ،
شرح
( فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيئة على حاله ) فلو كان الحج مقيدا بكونه بعد الاستطاعة كان الوجوب مرددا ( فيمكن الحكم ) من الشارع ( بالوجوب على تقدير وجود القيد ) بأن لم يكن وجوب قبل الاستطاعة ، فلا تجب المقدمات ليكون من الواجب المشروط عند المشهور ( وعدمه ) بأن يكون وجوب قبل الاستطاعة فتجب المقدمات ويكون من الواجب المعلق مثلا .
( وأما الكبرى ) وهي قوله : « وكلما دار الامر » الخ ، وحاصلها أولوية تقييد واحد حاصل من تقييد المادة على تقييدين حاصلين من تقييد الهيئة ( فلان التقييد وان لم يكن مجازا ) على مبنى المحققين ، إذ اسم الجنس ونحوه موضوع للماهية اللا بشرط المقسمي ، والتقييد والارسال كلاهما بدال آخر على نحو تعدد الدال والمدلول .
فان قلت : إذا لم يكن التقييد مجازا فلا مانع من تعدده ؟ قلت : انه وان لم يكن مجازا ( إلّا انه خلاف الأصل ) .
قال الشيخ على ما في التقريرات : ان نسبة المطلق إلى الدليل المقيد نسبة الأصل إلى الدليل ، لأنه إذا كان الاطلاق مستندا إلى مقدمات الحكمة التي هي كون المتكلم في مقام البيان وعدم القرينة على التقييد ، فإذا ورد الدليل المقيد فقد دل على انتفاء أحدهما ، فيرتفع مقتضى الاطلاق من أصله لا ان الدليل المقيد من قبيل المعارض الخ .