ثانيهما : ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ويرتفع به مورده بخلاف العكس ، وكلما دار الامر بين تقييدين كذلك كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى ، أما الصغرى فلأجل انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة لأنها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة بخلاف تقييد المادة ،
شرح
سائر الحالات ، واحترز بذلك عن التقادير التي لا يمكن أن يكون تقديرا له كتقدير حرمة الاكرام ونحوه .
( ثانيهما : ) أي الدليل الثاني على ترجيح اطلاق الهيئة على اطلاق المادة ( ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ويرتفع به ) أي بتقييد الهيئة ( مورده ) أي مورد اطلاق المادة ( بخلاف العكس ) فان تقييد المادة لا يوجب تقييد الهيئة .
والحاصل : ان في تقييد الهيئة تقييد المادة أيضا ، وفي تقييد المادة ليس تقييد للهيئة ( وكلما دار الامر بين تقييدين كذلك ) أحدهما موجب لتقييدين والآخر موجب لتقييد واحد ( كان التقييد الذي لا يوجب بطلان الآخر أولى ) من التقييد الذي يوجب بطلان الآخر .
( أما الصغرى ) وهي ان تقييد الهيئة مبطل لاطلاق المادة دون العكس ( فلأجل انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة وبيان لاطلاق المادة لأنها ) أي المادة ( لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة ) فإنه يستحيل تقييد الهيئة وجودا بدون تقييد المادة ، فإذا كان وجوب الحج بعد الاستطاعة كان ظرف فعل الحج بعدها قطعا ، وإلّا فلو أتى بالحج قبلها لم يأت بالواجب ( بخلاف تقييد المادة ، )