تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
أحدهما : ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام لافراده فان وجوب الاكرام - على تقدير الاطلاق - يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له واطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة .
شرح
( أحدهما : ان اطلاق الهيئة يكون شموليا كما في شمول العام لافراده فان وجوب الاكرام ) في « أكرم زيدا ان زرته » ( على تقدير الاطلاق ) في الوجوب ( يشمل جميع التقادير التي يمكن أن يكون تقديرا له ) فإذا وجب اكرام زيد وشك في أن الزيارة شرط للوجوب أو للواجب ، فإذا كانت قيدا للواجب وبقي الوجوب في اطلاقه - بأن كان المراد ان اكرام زيد المتصف بكونه بعد الزيارة واجب - كان اطلاق الوجوب شموليا ، بمعنى ان الوجوب ثابت سواء زرته أم لم تزره . فلا يختص بوجوب بإحدى الحالتين لا على التعيين ولا على البدل ، بل يشمل الحالتين كلتيهما . ( و ) أما لو عكسنا الامر بأن قيدنا الهيئة فمن الواضح ان ( اطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة ) إذ لو كانت الزيارة قيدا للوجوب وبقي الواجب على اطلاقه ، بأن كان المراد يجب بعد الزيارة اكرام زيد كان اطلاق الواجب - أي الاكرام - بدليا ، فإنه يدل على كون الواجب صرف الطبيعة ، فإذا كان في حال الزيارة تحققت الطبيعة المأمور بها وامتنع الاتيان بفرد آخر منه قبل الزيارة . ثم حيث كان الاطلاق الشمولي أقوى من اطلاق البدلي كان التقييد ألصق بالبدلي لضعفه . والمراد بقوله : « التي يمكن أن يكون تقديرا له » حالتي وجود الشرط وعدمه
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 89 | السيد محمد الحسيني الشيرازي