تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل اتيانه ، فانقدح بذلك انه لا ينحصر التفصي عن هذه العويصة بالتعلق بالتعليق أو بما يرجع اليه من جعل الشرط من قيود المادة في المشروط ، فانقدح بذلك انه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، كالغسل في الليل في شهر رمضان وغيره مما وجب عليه الصوم في الغد ، إذ يكشف به بطريق الإنّ
شرح
الا ( كالاتيان بسائر المقدمات في زمان الواجب قبل اتيانه ) فإنه واجب عقلا بلا ريب ، فإنه لو لم يأت بها فترك الواجب بسبب تركها كان معاقبا على ترك الواجب الذي كان مقدورا له . ( فانقدح بذلك ) التقريب - أعني كون الواجب مشروطا بنحو الشرط المتأخر فيترشح منه الوجوب على المقدمات - ( انه لا ينحصر التفصي عن هذه العويصة ) أعني اشكال لزوم المقدمة قبل زمان الواجب ( بالتعلق ) والتشبث ( بالتعليق ) كما فعله الفصول ( أو ) التعلق ( بما يرجع اليه ) أي إلى الواجب المعلق ( من جعل الشرط من قيود المادة في ) الواجب ( المشروط ) كما صنعه الشيخ ، بل لنا جواب ثالث - وهو كون الوجوب فعليا ومشروطا بنحو الشرط المتأخر - . ( فانقدح بذلك ) الجواب لنا ( انه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة ) المقدسة ( الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، كالغسل في الليل في شهر رمضان وغيره ) أي غير هذا المثال كما تقدم من مثال الحج والوضوء ، أو المراد غير رمضان ( مما وجب عليه الصوم في الغد ) . ان قلت : من اين نعلم وجوب ذي المقدمة قبل زمانه ؟ قلت : ( إذ يكشف به ) أي بوجوب المقدمة المعلوم بالضرورة والاجماع ( بطريق الإنّ ) أي الانتقال